فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 4300

عند أحد منكم [من] عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفاته فليحدثنا؟ قالوا: لا, قال: هل عندك يا عمر من علم؟ قال: لا. قال العباس: أشهد أيها الناس أن أحدًا لا يشهد على النبي صلى الله عليه وسلم بعهد عهده إليه في وفاته, والله الذي لا إله إلا هو لقد ذاق رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت.

قال: وأقبل أبو بكر من السنح على دابته حتى نزل بباب المسجد, ثم أقبل مكروبًا حزينًا, فاستأذن في بيت ابنته عائشة, فأذنت له, فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي على الفراش والنسوة حوله, فخمرن وجوههن واستترن من أبي بكر إلا ما كان من عائشة, فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فحنا عليه يقبله ويبكي ويقول: ليس ما يقول ابن الخطاب شيئًا, توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده, رحمة الله عليك يا رسول الله, ما أطيبك حيًا [وأطيبك] ميتًا! ثم غشاه بالثوب، ثم خرج سريعًا إلى المسجد يتوطأ رقاب الناس حتى أتى المنبر، وجلس عمر حين رأى أبا بكر مقبلًا إليه, فقام أبو بكر إلى جانب المنبر, ثم نادى الناس فجلسوا, فتشهد أبو بكر بما علمه من التشهد, وقال: إن الله تبارك وتعالى نعى نبيكم صلى الله عليه وسلم إلى نفسه وهو حي بين أظهركم, ونعاكم إلى أنفسكم, فهو الموت حتى لا يبقى أحد إلا الله, قال الله تبارك وتعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} إلى قوله {وسيجزي الله الشاكرين} . فال عمر: هذه الآية في القرآن, والله ما علمت أن هذه الآية أنزلت قبل اليوم, وقال: قال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم: {نك ميت وإنهم ميتون} , ثم قال: قال الله تبارك وتعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون} , وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت