فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الأول . . . . . . . . . . .

دعموص العرب، لهدايته وجرأته على السير، فذكر عن بدء إسلامه، قال:

إني لأسير برمل عالج ذات ليلة، إذ غلبني النوم، فنزلت عن راحلتي وأنختها، وتوسدت ذراعها ونمت، وقد تعوذت قبل نومي، فقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجن، من أن أؤذى أو أهاج، فرأيت في منامي رجلا شابا يرصد ناقتي، وبيده حربة يريد أن يضعها في نحرها، فانتبهت لذلك فزعا، فنظرت يمينا وشمالا، فلم أر شيئا، فقلت: هذا حلم، ثم عدت فغفوت، فرأيت في منامي مثل رؤياي الأولى، فانتبهت فدرت حول ناقتي فلم أر شيئا، وإذا ناقتي ترعد، ثم غفوت فرأيت مثل ذلك فانتبهت، فرأيت ناقتي تضطرب، والتفت وإذا أنا برجل شاب كالذي رأيت في المنام، بيده حربة، ورجل شيخ ممسك بيده يرده عنها وهو يقول:

يا مالك بن مهلهل بن أثار ... مهلا فدى لك مئزري وإزاري

عن ناقة الإنسي لا تعرض لها ... فاختر بها ما شئت من أثواري

ولقد بدا لي منك ما لا أحتسب ... إلا رعيت قرابتي وذماري

تسمو إليه بحربة مسمومة ... تبا لفعلك يا أبا العقار

لولا الحياء وأن أهلك جيرة ... لعلمت ما كشفت عن أخباري

قال: فأجاب الشاب وهو يقول:

أأردت أن تعلو وتخفض ذكرنا ... في غير مزرئة أبا العيزار

ما كان فيكم سيدا فيما مضى ... إن الخيار هم بنو الأخيار

فاقصد لقصدك يا معبكر إنما ... كان المجبر مهلهل بن أثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت