حدثنا إسماعيل بن رافع المديني, عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت جالسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف من منى فأتاه رجل من الأنصار, ورجل من ثقيف, فدعوا له دعاء خفيًا, ثم قالا: جئناك نسألك. قال: «إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني, وإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلت» .
فقالا: أخبرنا نزدد إيمانًا أو يقينًا - الشك من قبل إسماعيل - قال الأنصاري للثقفي: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: بل أنت فسل, فإني أعرف لك حقك, فقال الأنصاري: أخبرني يا رسول الله.
قال: «جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه, وعن طوافك بالبيت وما لك فيه, وعن الركعتين بعد الطواف وما لك فيهما, وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه, وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه, وعن رميك الجمار وما لك فيه, وعن نحرك وما لك فيه, وعن حلقك رأسك وما لك فيه, وعن طوافك بالبيت بعد ذلك - يعني الإفاضة - وما لك فيه» .
قال: إي والذي بعثك بالحق لعن هذا جئت أسألك.
قال: «فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام لم تضع ناقتك خفًا ولا ترفعه إلا كتب الله لك بها حسنة, ومحا عنك بها خطيئة, وأما طوافك بالبيت فإنك لا تضع رجلًا ولا ترفعها إلا كتب الله لك بها حسنة ومحا عنك بها خطيئة, ورفع لك بها درجة, وأما ركعتاك بعد الطواف فعتق رقبة من بني إسماعيل, وأما طوافك بين الصفا والمروة فكعتق سبعين رقبة, وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله عز وجل يهبط