.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
بيت المقدس يبكي، فقيل: ما يبكيك؟
فقال: من هاهنا حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى ملكا يقلب جمرا كالقطن.
وجاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل بيت المقدس أتي بثلاث آنية، إناء فيه لبن، وإناء فيه خمر، وإناء فيه ماء، وثبت أنه أتي بإناء فيه عسل، فسمع قائلا يقول حين عرضت الآنية عليه: إن أخذ الماء غرق وغرقت أمته، وإن أخذ الخمر غوي وغويت أمته، وإن أخذ اللبن هدي وهديت أمته.
فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أناء اللبن فشربه حتى قرع جبينه.
فقال له جبريل عليه السلام: هديت وهديت أمتك يا محمد.
وفي رواية: وحرمت عليكم الخمر.
وفي رواية: أما أنها ستحرم على أمتك.
وفي رواية لعبيد الله بن عمير الليثي، عن صهيب رضي الله عنه قال: لما عرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء، ثم الخمر، ثم اللبن، أخذ اللبن.
فقال له جبريل عليه السلام: أخذت الفطرة، وبها غذيت كل دابة، ولو أخذت الخمر؛ غويت وغويت أمتك، الحديث.
ثم أتى جبريل صخرة بيت المقدس التي في وسط المسجد، فصعد به أعلاها من جهة الشرق، فلانت الصخرة من تلك الجهة لهيبته صلى الله عليه وسلم، فأمسكته الملائكة من الجهة الأخرى لما لانت.