فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

قال القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رحمه الله: رأيت صخرة بيت المقدس، وهي من عجائب الدنيا في أرضه، فإنها صخرة شنعاء في وسط المسجد الأقصى مثل الظرب، وانقطعت من كل جهة، ما يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، في أعلاها من جهة الجرف قدم النبي صلى الله عليه وسلم حين ركب البراق، وقد مالت من تلك الجهة لهيبته صلى الله عليه وسلم، ومن الجهة الأخرى أثر أصابع الملائكة التي أمسكتها إذا أمالت به، عليهم أجمعين الصلاة والسلام، ومن تحتها الغار الذي انفصلت منه من كل جهة عليه بأن يفتح للناس للصلاة والاعتكاف والدعاء، تهيبتها مدة أن أدخل تحتها لأني كنت أقول: أخاف أن تسقط علي بالذنوب، ثم رأيت الظلمة والمجاهرين بالمعاصي يدخلونها ويخرجون من تحتها سالمين، فهممت بدخولها أيضا وقلت: لعلهم أمهلوا وأعاجل.

فوقفت مدة أيضا، ثم عزم علي فدخلت فرأيت العجب العجاب يمشي في جوانبها من كل جهة، فتراها منفصلة عن الأرض، ولا يتصل بها من الأرض شيء، وبعض الجهات أبعد انفصالا من بعض.

وقال بعضهم: ولم يختلف اثنان أنه عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم من عند القبة التي يقال لها: قبة المعراج، عن يمين الصخرة.

زاد غيره فقال: هي قبة الدنيا، عن يمين الصخرة.

ثم أتي بالمعراج. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولم أر شيئا قط أحسن منه، وهو الذي يمد إليه ميتكم عينيه، فأصعدني صاحبي فيه» .

وفي رواية: أن جبريل عليه السلام وضع له مرقاة من ذهب، ومرقاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت