فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

والعلماء يجمعون: أن فرض الصلاة كان ليلة الإسراء.

ودفع الحافظ الدمياطي هذا القول: لم يختلفوا أن خديجة صلت معه صلى الله عليه وسلم بعد فرض الصلاة، وقال: فيه نظر، لأنه روي من غير وجه، واشتهر أنهم صلوا أول البعثة، فروي أنه صلى الله عليه وسلم بعث يوم الاثنين، وصلى علي يوم الثلاثاء، وذكر كلاما آخر.

ثم قال: وارتد جماعة عند الإسراء كانوا قد أسلموا وصلوا، ولم يجر ذكر في الإسراء لخديجة وأبي طالب، وإنما جرى ذكر العباس، وأم هانئ رضي الله عنهما، فدل على أنه بعد موتهما. انتهى.

قلت: قال القاضي عياض: وقد روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حديث الإسراء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثم رجعت إلى خديجة، وما تحولت عن جانبها» .

وتقدم أيضا قول الزهري: إن الإسراء كان بعد المبعث بخمس سنين، رواه عنه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، ورجحت روايته في هذا عن الزهري على رواية من روى خلافه، والله أعلم.

وذكر الأمير محمد بن عبيد الله المسيحي في"تاريخه": أن النبي صلى الله عليه وسلم أسري به وله إحدى وخمسون سنة وثمانية أشهر وثلاثة عشر يوما، ووافقه أبو الحسين ابن فارس اللغوي في"السيرة"في السن، لكن خالفه في الإسراء فقال: إحدى وخمسون سنة وتسعة أشهر، وكذا ذكره أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى وإيانا.

وقد رويت قصة الإسراء فيما وقع لنا من أحاديث الصحابة الذين قدمنا ذكرهم، ومن حديث: علي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وأسامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت