.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
والصحيح في المقالات الثلاث -والمقالة التي حكاها السهيلي عن طائفة، منهم: شيخه أبو بكر بن العربي-، المقالة الأولى؛ أنه أسري بجسده صلى الله عليه وسلم وفي اليقظة.
قاله الشيخ الأصبهاني في كتابه"السنة": حدثنا أبو عبيد الله محمد بن يحيى قال: أعطاني الحسن بن علي كتابا سمعه من أبي سفيان قال: سمعت جبر يقول: سألت سفيان عن ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم؟
فقال: أسري ببدنه.
جبر هو: عاصم بن يزيد الأصبهاني، لقيه: جبر، ويقال: شبر.
وقال الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي: فاعلم -رحمك الله وهداك لرشدك- أن مذهب أهل الحق القائلين بكتاب الله، القائمين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم كان بجسده وروحه يقظة لا مناما، لا ينكر ذلك مسلم، ولا يأباه إلا مجرم، وقد نطق به نص القول العزيز، وورد الخبر الصحيح فقال عز وجل: {سبحان الذين أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} ، الآية.
وتواترت الأحاديث الصحيحة التي يدفعها من في قلبه مثقال ذرة من إيمان؛ بأنه أسري به إلى بيت المقدس، ثم عرج به من بلدته إلى فوق سبع سموات إلى سدرة المنتهى.
وذكره الحافظ عبد الغني في مسألة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليلة الإسراء.