.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
رضي الله عنه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتياني جبلا وعرا» ، الحديث بطوله.
وخرجه أبو بكر الخرائطي في كتابه"مساوئ الأخلاق"، مختصرا.
وقال محمد بن يونس الكديمي: حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن حماد البجالي، حدثنا أبو خالد الواسطي، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الفجر فيغلس ويسفر ويقول: «ما بين هذين وقت؛ لكيلا يختلف المؤمنون» فصلى بنا ذات يوم بغلس، ثم التفت إلينا كأن وجهه ورقة مصحف فقال: «هل رأى أحد منكم اليوم في منامه الليلة شيئا؟» قلنا: لا يا رسول الله، إلا خيرا، قال صلى الله عليه وسلم: «ولكني رأيت كأني أتاني ملكان فأخذا بضبعي فصعدا بي إلى السماء، فإذا أنا بروضة خضراء لا شيء أحسن منها، وإذا شيخ حوله ولدان، وإذا شجرة ورقها كآذان الفيلة، فقلت للملكين: ما هذا؟ فقالا لي: اصعد، فصعدت، فإذا أنا بمنازل من لؤلؤ وياقوت أحمر، وزمرد أخضر، فقلت: للملكين: ما هذا؟ فقالا لي: امض، قال: فمضيت، فإذا أنا بنهر عليه جسر من ذهب وجسر من فضة، وعليه قدحان عدد النجوم ذهب وفضة، وعلى حافتيه المنازل، المنزل من لؤلؤة جوفاء وياقوتة حمراء وزبرجدة خضراء، فقلت للملكين: ما هذا؟ فقالا لي: أما الروضة الخضراء التي رأيت فهي الجنة، وأما الشيخ الذي رأيت؛ فهو أبوك إبراهيم عليه السلام، وحوله ولدان المسلمين. وأما الشجرة التي صعدت؛ فهي سدرة المنتهى، وأما المنازل التي رأيت؛ فهي منازل أهل عليين من النبيين والصديقين