فهرس الكتاب

الصفحة 2021 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

الأحاديث أنه كان نائما في القصة كلها، وقوله: فاستيقظ -بمعنى: أصبحت- ومن نوم آخر، لأن الإسراء كان في بعض ليلة، فيحتمل أنه نام في بيته بعد وصوله إليه، ثم استيقظ وهو فيه.

وقد يكون قوله: «استيقظت» ، لما كان غمره من عجائب ما رأى من ملكوت السموات والأرض، وخامر باطنه من مشاهدة الملأ الأعلى، وما رأى من آيات ربه الكبرى، وعاين ما عاين من أمره وسلطانه العظيم، وقدرته التي يصنع بها ما يريد، فلم يستفق ويرجع إلى حال البشرية إلا هو بالمسجد الحرام، وقيل غير ذلك، والله أعلم.

فإن هذه اللفظة وقعت من رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر، وهو ثقة كثير الحديث، لكنه سيء الحفظ، ولرداءة حفظه -والله أعلم- قال النسائي وغيره: ليس بالقوي.

وغير شريك من الثقات الحفاظ كابن شهاب، وثابت، وقتادة؛ رووا هذا الحديث عن أنس رضي الله عنه، ولم يذكروا هذا اللفظ.

وهناك أوهام في الحديث أنكرها عليه جماعة من العلماء، وهي محتمل لما يزيح الإبهام والأوهام، وقد أجبت بذلك عنها غير شيء واحد منها.

وقد أشار مسلم بن الحجاج في"صحيحه"إلى أوهام شريك في الحديث بقوله عليه:"فقدم وأخر، وزاد ونقص".

وقال أبو محمد عبد الحق الإشبيلي في"الجمع بين الصحيحين"عند حديث شريك هذا: وقد زاد فيه زيادة مجهولة، وأتى فيه بألفاظ غير معروفة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت