فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

من آيات ربه عز وجل، وفرض الصلاة عليه؛ كل ذلك لا يقال مناما، بل بجسده وعقله؛ فضيلة خصه الله عز وجل بها، فمن زعم أنه مناما؛ فقد أخطأ في قوله، وقصر في حق نبيه صلى الله عليه وسلم، ورد القرآن والسنة، وتعرض لعظيم. انتهى.

ومع استدلال من يقول: أن الإسراء كان مناما بقوله تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك} الآية، فقد قيل: إن هذه الآية نزلت في قصة الحديبية، وما وقع في نفوس الناس من ذلك، وقيل غير ذلك.

وأما استدلالهم بقول عائشة رضي الله عنها، فلا دليل فيه، لأن عائشة رضي الله عنها -إن صح عنها ذلك- لم تحدث به عن مشاهدة، لأنها لم تكن حينئذ زوجة، ولا في سن من يضبط، ولعلها لم تكن ولدت بعد، على الخلاف في الإسراء متى كان، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

فلنرجح خبر غيرها عليها حين أنكرت الرؤيا.

فقال لها مسروق: فأين قوله: {ثم دنا فتدلى} ؟

فقالت: ذاك جبريل عليه السلام، رآه في صورة وخلقه سادا ما بين الأفق.

فلو كان الإسراء عندها مناما، لما أنكرت الرؤية وأعظمتها بقولها لمسروق: ولقد قف شعري مما قلت.

وأما استدلالهم بقول أنس رضي الله عنه: وهو نائم في المسجد، وفي آخر القصة: فاستيقظت. لا دليل فيه، لأنه يحتمل أن وصول الملك إليه وهو نائم، وأول حمله والإسراء به نائما، ثم استيقظ، لأنه ليس من نص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت