.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وقيل: النجم: قلب محمد صلى الله عليه وسلم، وهو انشرح من الأنوار. وهو قول جعفر بن محمد، فيكون أقسم تعالى بقلب نبيه صلى الله عليه وسلم دليل على شرفه وعظيم قدره.
وقوله تعالى: {ما ضل صاحبكم وما غوى} قال تعالى: {ما ضل صاحبكم} ولم يقل: ما ضل محمد، تأكيدا لإقامة الحجة عليهم، فإنه صاحبهم، وهو أعلم الناس به، وبحاله وأقواله وأعماله، وأنهم لا يعرفونه بكذب ولا غي ولا ضلال، بل كانوا يسمونه صلى الله عليه وسلم: الأمين.
{وما ينطق عن الهوى} أي: عن هوى نفسه ورأيه، ولم يقل تعالى: وما ينطق بالهوى، لأنه نفي نطقه صلى الله عليه وسلم عن الهوى أبلغ، فإذا لم ينطق عن الهوى؛ فكيف ينطق بالهوى؟، فنفى عنه الأمرين، فنطقه بالحق ومصدره عن الهوى والرشاد، لا الغي والضلال.
وقوله تعالى: {إن هو إلا وحي يوحى} أي: أن نطقه وحي إليه من الله تعالى.
وخرج الإمام الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي رحمة الله عليه في كتابه"الحجة"من حديث المعافى بن عمران بن نفيل بن جابر -فقيه أهل الموصل وزاهدهم-، عن الأوزاعي، عن أبي عبيدة -يعني صاحب سليمان بن عبد الملك-، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي نضلة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يسألني الله عن سنة أحدثتها فيكم؛ لم يأمرني الله عز وجل بها» .
وقوله تعالى: {علمه شديد القوى} أخبر الله تعالى عن وصف