فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

إلى قوله: {إن سعيكم لشتى} .

وتارة تقع على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، وعلى تنزيهه عما رمي به، كقوله تعالى في هذه السورة: {والنجم إذا هوى. ما ضل صاحبكم وما غوى} .

وقد اختلف المفسرون في قوله تعالى: {والنجم} على أقوال: فروى عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النجوم التي ترمى بها الشياطين إذا سقطت في آثارها عند استراق السمع، وهو قول الحسن، وأظهر الأقوال، ويكون النجم اسم جنس، والمراد النجوم، وعلى هذا أقسم الله تعالى بهذه الآية الظاهرة التي نصبها آية وحفظا للوحي من استراق الشياطين له، على أن ما أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم حق وصدق، ولا سبيل للشيطان عليه.

وقيل: النجم: الثريا، قاله مجاهد، وهويها سقوطها مع الفجر، ولا تقول العرب النجم مطلقا إلا للثريا.

وقيل: النجم: القرآن، رواه عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، ونقل عن مجاهد، وهو قول الضحاك، ومقاتل، والكلبي.

و {هوى} على هذا القول: نزل من علو إلى سفل، نزل في ليلة القدر جملة واحدة إلى السماء الدنيا، ثم جعل ينزل نجوما شيئا بعد شيء كما ذكرناه قبل، فيكون قد أقسم تعالى بالقرآن ونزوله على تنزيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبراءته مما نسب إليه أعداؤه من الضلالة والغي في العلم والعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت