.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال المطلب: فلا أدع أن أسجد فيها أبدا.
وقال النسائي في"سننه": أخبرنا عبد الكريم بن عبد الحميد، حدثنا حنبل، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح بن معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب، عن أبي وداعة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة سورة"النجم"، فسجد من عنده، فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد، ولم يكن يومئذ أسلم المطلب.
عكرمة بن خالد سمع من جعفر، ومن أبيه.
وسبب نزول هذه السورة -والله أعلم- قول المشركين: إن محمدا يختلق القرآن، فأقسم الله تعالى بالنجم تنزيه نبيه صلى الله عليه وسلم عما رمي به، فقال تعالى: {والنجم إذا هوى} ، الآيات.
والأقسام في القرآن تقع على أصناف: تارة تقع على التوحيد كقوله تعالى: {والصافات صفا} إلى قوله: {إن إلهكم لواحد} .
وتارة تقع على أن القرآن حق، كقوله تعالى: {فلا أقسم بمواقع النجوم. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم. إنه لقرآن كريم} الآية.
وتارة تقع على الجزاء والوعد والوعيد، كقوله تعالى: {والطور. وكتاب مسطور} إلى قوله {إن عذاب ربك لواقع} ، ونحو ذلك.
وتارة تقع على حال الإنسان، كقوله تعالى: {والليل إذا يغشى}