.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
أنما قلتها جزعا من الموت؛ لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها.
وجاء عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين قال: لما احتضر أبو طالب دعا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي! أنا إذا مت، فأت أخوالك من بني النجار، فإنهم أمنع الناس في بيوتهم.
وروي عن محمد بن كعب القرظي قال: بلغني أنه لما اشتكى أبو طالب شكواه التي قبض فيها، قالت له قريش: يا أبا طالب! أرسل إلى ابن أخيك فيرسل إليك من هذه الجنة التي يذكرها شفاءا.
قال: فخرج الرسول حتى وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه معه جالس فقال: يا محمد! عمك يقول لك: يا ابن أخي! إني كبير ضعيف سقيم، فأرسل إلي من جنتك هذه التي تذكر من طعامها وشرابها بشيء يكون لي فيه شفاء.
قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: إن الله حرمها على الكافرين، فرجع الرسول فأخبرهم.
فقال: قد بلغت محمدا الذي أرسلتموني إليه، فلم يحر إلي فيه شيئا.
فقال أبو بكر رضي الله عنه: إن الله حرمها على الكافرين، فسكت محمد.
قال: حملوا أنفسهم عليه حتى أرسل رسولا من عنده، فوجد الرسول في مجلسه، فقال له مثله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله حرمها على الكافرين طعامها وشرابها» ، ثم قام في إثر الرسول حتى دخل معه البيت، فوجده