فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

رجال من أشرافهم.

فقالوا: يا أبا طالب! إنك منا حيث قد علمت، وقد حضرك ما ترى، وتخوفنا عليك، وقد علمت الذي بيننا وبين ابن أخيك، فادعه فخذ لنا منه، وليكف عنا ولنكف عنه، يدعنا وديننا وندعه ودينه.

فبعث أبو طالب فجاءه فقال: يا ابن أخي! هؤلاء أشراف قومك قد اجتمعوا لك، فليعطوك ولتأخذ منهم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، كلمة يعطونيها يملكون بها العرب وتدين لهم بها العجم» .

فقال أبو جهل: نعم -وأبيك- وعشر كلمات.

قال: «تقولوا لا إله إلا الله، وتخلعون ما تعبدون من دون الله» .

قال: فصفقوا بأيديهم ثم قالوا: أتريد يا محمد أن تجعل الآلهة إلها واحدا؟ إن أمرك لعجب.

ثم قال بعضهم لبعض: إنه والله ما هذا الرجل يمنعكم شيء تريدون، فانطلقوا وامضوا على دين آبائكم حتى يحكم الله بينكم وبينه، ثم تفرقوا.

فقال أبو طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن أخي! ما رأيتك سألتهم شططا.

قال: فلما قالها أبو طالب؛ طمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: «أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة» .

قال: فلما رأى حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا ابن أخي! لولا مخافة السبة عليك وعلى بني أبيك من بعدي، وأن تظن قريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت