.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قد قتل.
فقام الفتيان، فجاء زيد بن الحارثة، فوجد أبا طالب على تلك الحالة فقال: يا زيد! أحسست ابن أخي محمدا قد قتل.
فقال زيد: نعم، كنت معه أنفا.
فقال أبو طالب: لا أدخل بيتي حتى أراه، فخرج زيد سريعا، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت عند الصفا، ومعه أصحابه يتحدثون، فأخبره الخبر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي طالب فقال: يا ابن أخي! أين كنت؟ أكنت في خير؟
قال: «نعم» قال: ادخل بيتك، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح أبو طالب غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده، فوقف على أندية قريش، ومعه الفتيان الهاشميون والمطلبيون.
فقال: يا معشر قريش! هل تدرون ما هممت به؟
قالوا: لا، فأخبرهم الخبر، وقال للفتيان: اكشفوا عما في أيديكم، فكشف كل رجل معه حديدة صارمة، فقال: والله لو قتلتموه؛ ما أبقيت منكم أحدا حتى نتفانا نحن وأنتم، فانكسر القوم، وكان أشدهم انكسارا أبو جهل.
وقال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا يحيى عن سفيان، حدثني سليمان -يعني الأعمش-، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرض أبو طالب، فأتته قريش، وأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، وعند رأسه مقعد رجل.