.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قالوا: فأرسل إليه فلنعطه النصف.
فأرسل أبو طالب في النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي! هؤلاء عمومتك وأشراف قومك، وقد أرادوا ينصفونك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قولوا أسمع» .
قالوا: تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك.
قال أبو طالب: قد أنصف القوم، فاقبل منهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم إن أعطيتكم هذه! هل أنتم معطوني كلمة إن أنتم تكلمتم بها ملكتم العرب، وأدانت لكم بها العجم» .
قال أبو جهل: إن هذه كلمة مريحة، نعم -وأبيك- لنقولنها وعشر أمثالها.
قال: «قولوا لا إله إلا الله» ، فاشمأزوا ونفروا منها وغضبوا، وقاموا وهم يقولون: إن هذا لشيء يراد.
ويقال: المتكلم بهذا: عقبة بن أبي معيط.
وقالوا: لا نعود إليه أبدا، وما خير من أن نغتال محمدا.
فلما كان مساء تلك الليلة، فقد محمد صلى الله عليه وسلم، وجاء أبو طالب وعمومته إلى منزله فلم يجدوه، فجمع فتيان من بني هاشم وبني المطلب، ثم قال: ليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة، ثم ليتبعني إذا دخلت المسجد، ولينظر كل فتى فليجلس إلى عظيم من عظمائهم فيهم ابن الحنظلية -يعني أبا جهل- فإنه لم يغيب عن شر إن كان محمدا