.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
بعضها لبعض: إن حمزة بن عبد المطلب، وعمر بن الخطاب .. .. وقد فشا أمر محمد صلى الله عليه وسلم في قبائل قريش كلها، فانطلقوا بنا إلى أبي طالب فليأخذ لنا على ابن أخيه، وليعطه منا، فإنا والله ما نأمن أن يبزونا أمرنا.
قال محمد بن سعد في"الطبقات": وأخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن لوط النوفلي، عن عدي بن عبد الله بن الحارث بن نوفل.
ح وحدثني عائذ بن يحيى، عن أبي الحويرث.
ح وحدثني محمد بن عبد الله -ابن أخي الزهري-، عن أبيه، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، -دخل حديث بعضهم في حديث بعض-، قالوا: لما رأت قريش ظهور الإسلام وجلوس المسلمين حول الكعبة، سقط في أيديهم، فمشوا إلى أبي طالب حتى دخلوا عليه فقالوا: أنت سيدنا، وأفضلنا في أنفسنا، وقد رأيت الذي فعل هؤلاء السفهاء مع ابن أخيك، من تركهم آلهتنا وطعنهم علينا، وتسفيههم أحلامنا، وجاؤا بعمارة بن الوليد بن المغيرة، فقالوا: قد جئناك بفتى قريش جمالا ونسبا ونهادة وشعرا، ندفعه إليك، فيكون لك نصره وميراثه، وأفضل في عواقب الأمور منعة.
فقال أبو طالب: والله ما أنصفتموني، تعطوني ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابن أخي تقتلونه؟ ما هذا بالنصف، تسوموني سوم العزيز الذليل.