.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قط.
قالوا: فما ترى؟ قال: أرى أن تلبسوا أحسن ما تجدون من الثياب، ثم تخرجون إلى قريش فتذكرون ذلك لهم؛ قبل أن يبلغهم الخبر.
قال: فخرجوا حتى دخلوا المسجد، فصمدوا إلى الحجر، وكان لا يجلس فيه إلا [؟] قريش وذو نهاهم، فرفعت إليهم المجالس ينظرون ماذا يقولون.
فقال أبو طالب: إنا قد جئنا لأمر، فأجيبوا فيه بالذي يعرف لكم.
قالوا: مرحبا وأهلا وسهلا، وعندنا ما يسرك فيما طلبت.
قال: إن ابن أخي قد أخبرني -ولم يكذبني قط- أن الله عز وجل سلط على صحيفتكم الأرضة، فلحست كل ما فيها من جور أو ظلم أو قطيعة رحم، وبقي فيها كل ما ذكر الله فيه، فإن كان ابن أخي صادقا؛ نزعتم سوء رأيكم، وإن كان كاذبا؛ دفعته إليكم فقتلتموه أو استحييتموه إن شئتم. قالوا: قد أنصفتنا.
فلما أتي بها، قال أبو طالب: اقرؤوها، فلما فتحوها إذا هي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أكلتها الأرضة كلها إلا ما كان من ذكر الله فيها.
قال: فسقط في أيدي القوم، ثم نكسوا على رؤوسهم.
فقال أبو طالب: هل تبين لكم أنكم أولى بالظلم والقطيعة؟
فلم يراجعه أحد من القوم، وتلاوم رجال من قريش على ما صنعوا