.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قضوا ما قضوا من ليلهم ثم أصبحوا ... على مهل وسائر الناس رقد
هم رجعوا سهل بن بيضا راضيا ... وسر أبو بكر بها ومحمد
وذكر ابن سعد: أن الذي كتب الصحيفة: نعيض بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، فشلت يده.
وقيل: كاتب الصحيفة هو: منصور بن عبد شرحبيل بن هاشم.
حكى هذين القولين: الزبير بن بكار، ولم يذكر منصور بن عكرمة.
وحدث الواقدي بقصة الصحيفة على غير ما تقدم فقال: حدثني الحكم بن القاسم، عن زكريا بن عمرو، عن شيخ من قريش: أن قريشا لما تكاتبت على بني هاشم حين أبوا أن يدفعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا تكاتبوا أن لا يناكحوهم ولا ينكحوا لهم، ولا يبيعوهم ولا يبتاعوا منهم، ولا يخالطوهم في شيء، ولا يكلموهم، فمكثوا ثلاث سنين في شعبهم محصورين؛ إلا ما كان من أبي لهب، فإنه لم يدخل معهم، ودخل معهم بنو المطلب بن عبد مناف، فلما مضت ثلاث سنين، أطلع الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم على أمر صحيفتهم، وأن الأرضة قد أكلت ما كان فيها من جور وظلم، وبقي ما كان فيها من علم وذكر.
فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طالب، فقال أبو طالب: أحق ما تخبرني يا ابن أخي؟
قال: «نعم» .
قال: فذكر ذلك أبو طالب لأخوته فقال: ما ظنك به؟ قال: ما كذبني