.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وفي رواية زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق قال: فلما اجتمع على ذلك قريش، وصنعوا فيه الذي صنعوا، قال أبو طالب:
ألا بلغا عني ذات بيننا ... لؤيا وخصا من لؤي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا ... نبيا كموسى خط في أول الكتب
وأن علي في العباد تحية ... ولا خير ممن خصه الله بالحب
وأن الذين لصقتم من كتابكم ... لكم كائنا نحسا كراعية السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثراءة ... ويصبح من لا يجن ذنبا كذي ذنب
ولا تتبعوا أمر الوشاة وتقطعوا ... أوامرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربا عوانا وربما ... أمر على من ذاقه جالب الحرب
فلسنا ورب البيت نسلم أحمدا ... لعز من يمض الزمان ولا كرب
ولما نبن منا ومنكم سوالف ... وأيد تراءت بالقساسية الشهب
وذكر بقية الأبيات.
قال ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، عنه: وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني هاشم وبني المطلب في شعب أبي طالب على ذلك سنتين، أو ثلاثا حتى جهدوا، لا يصل إليهم شيء إلا سرا مستخف به من أراد صلتهم من قريش، فلقي أبو جهل بن هشام يوما حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد معه غلاما يحمل قمحا يريد به عمته خديجة بنت خويلد -وهي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه في الشعب-، فتعلق به وقال: أتذهب بالطعام إلى بني هاشم؟ والله لا تبرح