.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
فعلت ذلك قريش؛ انحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب، فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا إليه، وخرج من بني هاشم أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب إلى قريش وظاهرهم عليهم.
وروي: أن أبا طالب قال لما اجتمعت قريش على ذلك وصنعوا فيه الذي صنعوا، يخاطبهم:
ألا من لهم آخر الليل معتم ... وهم وأخرى النجم لما يعجم
طواني وقد نامت عيون كثيرة ... وسامر أخرى ساهرا لم ينوم
بأحلام أقوام أرادوا محمدا ... بظلم ومن لا يتق الظلم يظلم
سعوا سفها واقتادهم سوامرهم ... على قائل من رأيهم غير محكم
مرجاة أمور لم ينالوا نظامها ... وإن حشدوا في كل بدو وموسم
يرجون منا خطة دون نيلها ... ضراب وطعن بالوشيج المقوم
يرجون أن نسخى بقتل محمد ... ولم تخضب سمر العوالي من الدضم
كذبتم وبيت الله حتى تغرقوا ... جماجم تلقى بالحطيم وزمزم
وتقطع أرحام وتنسى خليلة ... خليلا وتغشى محرم بعد محرم
فيا لبني فهر أفيقوا ولم تقم ... نوائح قتلى تدعى بالتضندم
في ما مضى من بغيكم وعقوقكم ... وغشيانكم في أمركم كل مأثم
وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى ... وأمر أتى من عند ذي العرش قيم
فلا تحسبونا مسلميه ومثله ... إذا كان في قوم فليس بمسلم
فهذي معاذير وتقدمة لكم ... لئلا تكون الحرب قبل التقدم