فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

بغير الوجه الذي ذهب به.

فلما جلس قالوا: ما وراءك؟

قال: ورائي أني سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة. يا معشر قريش! أطيعوني وخلو بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، فاعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله نبأ، فإن تصبه العرب؛ فقد كفيتموه بغيركم، وأن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به.

قالوا: سحرك لسانه.

قال: هذا رأيي فيه، فاصنعوا ما بدا لكم.

وقال محمد بن فضيل بن غزوان: حدثنا الأجلح، عن الذيال بن حرملة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال أبو جهل والملأ من قريش: لقد انتشر علينا أمر محمد، فلو التمستم رجلا عالما بالسحر والكهانة والشعر فكلمه، ثم أتانا ببيان من أمره.

فقال عتبة -يعني بن ربيعة-: لقد سمعت بقول السحرة والكهانة والشعر، وعلمت من ذلك علما، وما يخفى علي إن كان كذلك، فأتاه.

فلما أتاه قال: يا محمد! أنت خير أم هاشم؟، أنت خير أم عبد المطلب؟، أنت خير أم عبد الله؟، فلم يجبه.

قال: فيم تشتم آلهتنا وتضلل آباءنا، فإن كنت إنما بك الرئاسة؛ عقدنا لك ألويتنا فكنت رأسنا فأبقيت، وإن كان بك الباءة؛ زوجناك عشر نسوة تختار من أي أبيات قريش شئت، وإن كان بك المال؛ جمعنا لك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت