.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
رسائل جاء أحمد من هداها ... بآيات مبينة الحروف
وأحمد مصطفى فينا مطاع ... فلا تغشوه بالقول العنيف
وذكر أبياتا أخر.
وقال ابن إسحاق: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثت أن عقبة بن ربيعة لما أسلم حمزة رضي الله عنه قال له: يا أبا الوليد! كلم محمدا.
فأتاه فقال: يا ابن أخي! إنك منا حيث علمت من السطة والمكان في النسب، وإنك أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به بينهم، وسفهت أحلامهم، وعبت به آلهتهم، فاسمع مني.
قال: «قل يا أبا الوليد» .
قال: إن كنت تريد مالا جمعنا لك حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت تريد شرفا سودناك وملكناك، وإن كان الذي يأتيك رئيا؛ طلبنا لك المطب.
حتى إذا فرغ قال: «اسمع مني» . قال: أفعل.
قال: {بسم الله الرحمن الرحيم} {حم. تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته} ، ومضى، فأنصت عتبة، وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما، فسمع منه.
فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة سجد، ثم قال: «قد سمعت يا أبا الوليد، فأنت وذاك» .
فقام إلى أصحابه، فقال بعضهم يحلف: والله لقد جاءكم أبو الوليد