.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
عبد المطلب رضي الله عنه حمية، كان فتى قانصا يحب الصيد، يخرج بقوسه فيغيب الأيام، وذكر القصة بنحوها.
زاد يونس بن بكير في روايته عن ابن إسحاق قال: ثم رجع حمزة إلى بيته، فأتاه الشيطان فقال له: أنت سيد قريش، اتبعت هذا الصابئ وتركت دين آبائك؟ للموت كان خير لك من هذا.
فأقبل على حمزة رضي الله عنه بثه فقال: ما صنعت؟ اللهم إن كان رشدا؛ فاجعل تصديقه في قلبي، وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا.
فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان وتزيينه، حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي! أني قد وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه، وإقامة مثلي على ما لا أدري ما هو أرشد هو أم غي؛ شديد، فحدثني حديثا؛ فقد اشتهيت يا ابن أخي أن تحدثني.
فأقبل عليه صلى الله عليه وسلم فذكره ووعظه وخوفه وبشره، فألقى الله عز وجل في قلبه الإيمان بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد إنك صادق، شهادة المصدق للعارف، فأظهر يا ابن أخي دينك، فوالله ما أحب أن لي ما أظلته السماء وأني على ديني الأول.
فكان حمزة رضي الله عنه ممن أعز الله به الدين.
قال: وقال حمزة بن عبد المطلب:
حمدا لله حين هدى فؤادي ... إلى الإسلام والدين الحنيف
لدين جاء من رب عزيز ... خبير بالعباد بهم لطيف
إذا تليت رسائله علينا ... تحدر دمع ذي اللب الحصيف