.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
أموالنا ما تستغني أنت وعقبك من بعدك.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت، فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بسم الله الرحمن الرحيم} {حم. تنزيل من الرحمن الرحيم} ، فقرأ حتى بلغ: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} ، فأمسك عتبة على فيه وناشده الرحم أن يكف عنه -يعني فكف عنه-، فمضى عتبة فلم يخرج إلى أهله واحتبس عنهم.
فقال أبو جهل: يا معشر قريش! والله ما نرى عتبة إلا قد صبأ إلى محمد، وأعجبه طعامه، وما ذاك إلا من حاجة أصابته، انطلقوا بنا إليه، فأتوه، فقال أبو جهل: والله يا عتبة ما حسبنا إلا أنك قد صبوت، فإن كانت بك حاجة؛ جمعنا ما يغنيك عن طعام محمد؟.
فغضب وأقسم بالله لا يكلم محمدا أبدا، وقال: لقد علمتم أني من أكثر قريش مالا، ولكني أتيته -وقص عليهم القصة-، فأجابني بشيء والله ما هو بسحر ولا بشعر، ولا كهانة، قرأ: {حم. تنزيل من الرحمن الرحيم. كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون} حتى إذا بلغ: {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} ، فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف، وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب، فخفت أن ينزل بكم العذاب.
وروى ابن المثنى بن زرعة، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على عتبة بن ربيعة: {حم. تنزيل من الرحمن الرحيم} أتى أصحابه فقال