فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان عن عبادة الله، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا -وفي رواية أبي جعفر-: وضيقوا علينا- وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلدك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك أن لا نظلم عندك أيها الملك.

قالت: فقال النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله عز وجل شيء؟.

قالت: فقال له جعفر: نعم.

فقال النجاشي: اقرأه علي. فقرأ عليه صدر من سورة مريم: {كهيعص. ذكر رحمت ربك عبده زكريا. إذ نادى ربه نداء خفيا} إلى قوله تعالى: {إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون} .

قالت أم سلمة رضي الله عنها: فبكى والله النجاشي حتى اخضلت لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلي عليهم.

ثم قال النجاشي: هذا والذي جاء به موسى؛ ليخرج من مشكاة واحدة.

ثم قال لعبد الله بن أبي ربيعة، وعمرو بن العاص: لآتينه غدا؛ فأعيبهم عنده بما استأصل به خضراءهم.

قالت: فقال له عبد الله بن أبي ربيعة -وكان أتقى الرجلين فينا-: لا تفعل، فإن لهم أرحاما وإن خالفونا.

قال: والله لأخبرنه أنهم يزعمون عيسى بن مريم عبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت