.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها أنها قالت:
لما نزلنا أرض الحبشة، جاورنا بها حين جاورنا النجاشي، أمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشا، ائتمروا أن يبعثوا للنجاشي فينا رجلين جلدين، وأن يهدوا له هدايا مما يستظرف من هدايا مكة، وكان أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم، فجعلوا له أدما كثيرة، ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية، ثم بعثوا عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، وعمرو بن العاص بن وائل السهمي، وأمروهم أمرهم.
وفي حديث أبي جعفر الوراق قال: وقال أبو طالب أيضا -يعني حين رأى قريش وما بعثوا فيه- أبياتا للنجاشي يحضه على حسن جوارهم والدفع عنهم:
تعلم خير الناس أن محمدا ... وزير لموسى والمسيح ابن مريم
أتى يهدي مثل الذي أتيا به ... فكل بأمر الله يهدي ويعصم
وإنكم تتلونه في كتابكم ... بصدق لا حديث الترجم
وإنك ما تأتيك منا عصابة ... لفضلك إلا أرجعوا بالتكرم
زاد بعضهم:
فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ... فإن طريق الحق ليس بمظلم