.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
فأرسل النجاشي إلى جعفر وأصحابه، فلم يسجد له جعفر ولا أصحابه، وحيوه بالسلام.
فقال عمرو: ألم نخبرك خبر القوم؟
فقال النجاشي: حدثوني أيها الرهط، ما لكم لا تحيوني كما يحييني من أتاني من قومكم؟، وأخبروني ما تقولون في عيسى، وما دينكم؟ أنصارى أنتم؟ قالوا: لا.
قال: أفيهود أنتم؟ قالوا: لا.
قال: فعلى دين قومكم؟ قالوا: لا.
قال: ما دينكم؟ قالوا: الإسلام.
قال: فما الإسلام؟ قالوا: تعبد الله وحده لا تشرك به شيئا.
قال: ومن جاءكم بهذا؟
قالوا: جاءنا رجل منا قد عرفنا وجهه ونسبه، بعثه الله تعالى إلينا كما بعث الرسل إلى من كان قبلنا، فأمرنا بالبر الصدق والوفاء والأمانة، ونهانا أن نعبد الأوثان، وأمرنا أن نعبد الله، فصدقنا وعرفنا كلام الله، فعادانا قومنا وعادوه، وكذبوه، وأرادونا على عبادة الأصنام، ففررنا إليك بديننا ودمائنا من قومنا.
فقال النجاشي: إن خرج هذا الأمر إلا من المشكاة الذي خرج منها أمر عيسى.
قالوا: وأما التحية، فإن رسولنا صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن تحية أهل الجنة السلام، فحييناك بها، وأما عيسى، فهو عبد الله ورسوله،