فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

قال: ويكون ابن مسعود رضي الله عنه قدم في المرة الوسطى بعد الهجرة قبل بدر إلى المدينة، وسلم عليه حينئذ فلم يرد عليه، وكان العهد حديثا بتحريم الكلام، كما قال زيد بن أرقم رضي الله عنه، ويكون تحريم الكلام بالمدينة لا بمكة، وهذا أنسب بالنسخ الذي وقع في الصلاة والتغيير يجعلها أربعا، وإن كانت ركعتين، ووجوب الاجتماع لها انتهى. وفيه نظر.

والصحيح: أن نسخ الكلام بمكة ورد مصرحا به في بعض طرق حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه مر على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة.

قال: فوجدته يصلي في فناء الكعبة، الحديث.

ذكره الإمام أبو عبد الله الشافعي رضي الله عنه.

قال ابن حبان في"صحيحه": هذه اللفظة عن زيد بن أرقم:"كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم أحدنا صاحبه في الصلاة"، قد يوهم عالما من الناس أن نسخ الكلام في الصلاة كان بالمدينة، لأن زيد بن أرقم من الأنصار، وليس كذلك، لأن نسخ الكلام في الصلاة كان بمكة عند رجوع ابن مسعود وأصحابه رضي الله عنهم من أرض الحبشة، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين.

ولخبر ابن أرقم رضي الله عنه معنيان:

أحدهم: أنه المحتمل أن زيد بن أرقم رضي الله عنه حكى إسلام الأنصار قبل قدوم المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة، حيث كان مصعب بن عمير رضي الله عنه يعلمهم القرآن وأحكام الدين، وحينئذ كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت