.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وأنت تنهانا أن نعبد ما كان يعبد آباؤنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا ذلك» ، ثم مضى معهم، فصنعوا به في الشوط الثالث مثل ذلك، حتى إذا كان في الشوط الرابع ناهضوه، ووثب أبو جهل يريد أن يأخذ بمجامع ثوبه، فدفعت في صدره فوقع على إسته، ودفع أبو بكر أمية بن خلف، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط، ثم انفرجوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف، ثم قال لهم: «أما والله لا تنتهون حتى يحل بكم عقابه عاجلا» .
قال عثمان رضي الله عنه: فوالله ما منهم رجل إلا وقد أخذه افكل وهو يرتعد، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم [يقول:] «بئس القوم أنتم لنبيكم» ، ثم انصرف إلى بيته، وتبعناه خلفه حتى انتهى إلى باب بيته، فوقف على السدة، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: «أبشروا، فإن الله عز وجل مظهر دينه ومتم كلمته وناصر نبيه، إن هؤلاء الذي ترون؛ مما يذبح الله بأيديكم عاجلا» ، ثم انصرفنا إلى بيوتنا، فوالله لقد رأيتهم قد ذبحهم الله بأيدينا.
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عروة بن الزبير، عن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أبيه.
تفرد به عبد الله بن عروة، عن أبيه، ولم يروه عنه غير ابنه سلمة، تفرد عنه ابنه عبد الله.
وقال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عروة، عن الزبير،