فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

عليك لو قد رأوك، لقد قاموا إليك قيام [رجل واحد] فقتلوك، فليس رجل منهم إلا قد عرف نصيبه من دمك.

قال: «يا بنية! أرني وضوءا» ، فتوضأ ودخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: ها هو ذا، وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم، وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا، ولم يقم إليه منهم أحد، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم وأخذ قبضة من التراب فقال: «شاهت الوجوه» ثم حصبهم بها، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا.

وخرج أبو الحسن الدارقطني في كتابه"الأفراد"من حديث عبد الله ابن سلمة بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن عروة ابن الزبير: حدثني عمرو بن عثمان بن عفان، عن أبيه عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: أكثر ما نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رأيته يوما.

قال عمرو: فرأيت عيني عثمان ذرفتا من تذكر ذلك.

قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويده في يد أبي بكر رضي الله عنه، وفي الحجر ثلاث نفر جلوس: عقبة بن أبي معيط، وأبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما حاذاهم أسمعوه بعض ما يكره، فعرف ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدنوت منه حتى وسطته، فكان بيني وبين أبي بكر، وأدخل أصابعه في أصابعي حتى طفنا جميعا، فلما حاذاهم قال أبو جهل: والله لا نصالحك ما بل بحر صوفة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت