.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وذكر مسلم بن معاذ في"المبعث"، عن أبي داود سليمان بن سيف ابن سعيد بن بزيغ، عن ابن إسحاق.
وروى العباس، عن محمد الدوري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الرسالة، جعل يقول: «يا قوم! لم تؤذونني أن أبلغ كلام ربي عز وجل؟» يعني: القرآن.
وقد روي بلفظ غير هذا، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وروى الواقدي، عن معمر، عن الزهري قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام سرا وجهرا، فاستجاب لله من شاء من أحداث الرجال وضعفاء الناس، حتى كثر من آمن به، وكفار قريش غير منكرين لما يقول: فكان إذا مر عليهم في مجالسهم، يشيرون إليه أن غلام بني عبد المطلب ليكلم من السماء، فكان كذلك حتى عاب آلهتهم التي يعبدونها دونه وذكر هلاك آبائهم الذين ماتوا على الكفر، فشنعوا عند ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعادوه.
وقال الإمام أحمد بن حنبل في"مسنده": حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاقدوا باللآت والعزى ومناة الثالثة الأخرى، ونائلة وإساف: لو قد رأينا محمدا الفذ؛ قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله.
فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله عنها تبكي، حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هؤلاء الملأ من قريش تعاقدوا