.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وقال الإمام أحمد في"مسنده"عن علي رضي الله عنه: حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذة، عن علي رضي الله عنه قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم -أو: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب، منهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق.
قال: فصنع لهم مدا من طعام، فأكلوا حتى شبعوا.
قال: وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كما هو كأنه لم يمس ولم يشرب.
ثم قال: «يا بني عبد المطلب! إني بعثت إليكم خاصة، وإلى الناس عامة، وقد رأيتم من هذه الأمة ما رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟» .
قال: فلم يقم إليه أحد.
قال: فقمت إليه -وكنت أصغر القوم- فقال: «اجلس» ، ثلاث مرات، كل ذلك أقول إليه فيقول: «اجلس» ، حتى كان في الثالثة، ضرب بيده على يدي.
قال أبو جعفر الوراق: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: قال ابن إسحاق: فلما بادى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه بالإسلام وصدع بما أمره الله عز وجل؛ لم يبعد منه قومه ولم يردوا عليه بعض الرد -فيما بلغني-، حتى ذكر آلهتهم وعابها، فلما فعل ذلك! أعظموا ذلك، وباعدوه، وأجمعوا على خلافه وعداوته، إلا من عصم الله منهم بالإسلام، وهم قليل مستخفون.