.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا عليه.
فقال: «أرأيتم إذا أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟»
قالوا: ما جربنا عليك كذبا.
قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» .
قال أبو لهب: تبا [لك] ، ألهذا جمعتنا؟ ثم قام، فنزلت: {تبت يدا أبي لهب وتب} .
رواه أبو سلمة، عن الأعمش، قال سفيان بن عيينة: حدثنا الوليد بن كثير، عن تدرس، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: لما نزلت: {تبت يدا أبي لهب} ، أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة، وفي يدها فهر وهي تقول: مذمما أبينا، دينه قلينا، وأمره عصينا -والنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد-.
فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله! أقبلت وأخاف أن تراك.
فقال: «إنها لن تراني» وقد قرأ فاعتصم به وقرأ: {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} ، فوقفت على أبي بكر ولم تر النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أني أخبرت أن صاحبك هجاني.
فقال: لا ورب هذا البيت، إنه ما هجاك، فولت وهي تقول: قد علمت قريش أني ابنة سيدها.
ورواه سعيد بن كثير بن عبيد، عن أبيه -وكان رضيع عائشة، ومولى