.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
فدخلوا المسجد فقالوا: والله لئن مات أبو بكر؛ لنقتلن عتبة، ورجعوا إلى أبي بكر، فجعل قحافة وبني تيم يكلمون أبا بكر حتى أجاب، فتكلم آخر النهار فقال: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فمسوا منه بألسنتهم وعذلوه، ثم قاموا وقالوا لأمه أم الخير بنت ضحى بن عامر: انظري أن تطعميه شيئا، أو تسقيه إياه.
فلما خلت به وألحت عليه جعل يقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: لا والله مالي علم بما بصاحبك.
قال: فاذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه، فخرجت حتى جاءت أم جميل فقالت: إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله.
فقالت: ما أعرف محمد بن عبد الله ولا أبا بكر، وإن أحببت أن أجيء معك إلى ابنك فعلت.
قالت: نعم، فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعا دنفا، فصاحت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت: والله إن قوما نالوا منك هذا؛ لأهل فسوق وكفر، فإني لأرجو أن ينتقم الله لك.
قال: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: هذه أمك تسمع، قال: ولا شيء عليك منها، قالت: سالم صالح.
قال: فأين هو؟ قالت: في دار أبي الأرقم.