فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أني رسول الله أدعوك إلى الله» فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم أبو بكر، وانصرف عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بين الأخشبين أحدا أشد سرورا بإسلام أبو بكر رضي الله عنه.

ومضى أبو بكر رضي الله عنه فرأى عثمان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، فأسلموا، ثم جاء الغد بعثمان ابن مظعون، وأبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي سلمة ابن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم فأسلموا.

قالت عائشة رضي الله عنها: فلما اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا ثمانية وثلاثين رجلا، ألح أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهور فقال: «يا أبا بكر! إنا قليل» فلم يزل أبو بكر حتى ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرق المسلمون في نواحي المسجد، كل رجل في عشيرته، وقام أبو بكر في الناس خطيبا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فكان أول خطيب دعا إلى الله عز وجل وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين، وضربوا في نواحي المسجد ضربا شديدا، ووطي أبو بكر رضي الله عنه وضرب ضربا شديدا، ودنا منه الفاسق عتبة ابن ربيعة، فجعل يضربه بنعلين مخصوفتين ويحرفهما لوجهه، وبرك على بطن أبي بكر رضي الله عنه حتى ما يعرف أنفه من وجهه.

وجاءت بني تيم تتعادى، فأجلي عن أبي بكر المشركون، وحملت بني تيم أبا بكر حتى أدخلوه منزله ولا يشكون في موته، ورجعت بنوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت