.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قالوا: إنك تاجر بصير، وما كنا نعلمه بجمع السلع، وما أنت ممن يبتاع السلع بنسيئة، فهل ابتعت؟
قلت: نعم، قالوا: إذا أشركنا.
قال: قد أخذت منه ما لا أقول على غيره، إن عنده لفصلا.
فانصرفت، فأتى حكيم بن حزام يقود بعيره فقال: اركب، قلت: قال: قد بدا لي الإقامة، إني وقعت بعدك على بضاعة نفيسة، ما عالجت أبين مربحا منها، إن فيها لغنى الأبد.
قال: وعند من؟ فما أعلمها اليوم بمكة.
قلت: بلى إنك لتعلمها؛ وأنت دللتني عليها.
قال: متى دللتك عليها؟
قلت: آلله إن ذكرتها لك وسمتها لا تذكرها لأحد؟
قال: لا، قلت: فإنها عند ختنك، قال: من؟ قلت: محمد بن عبد الله، قال: ما هي؟ قلت: لا إله إلا الله، فوجم ساعة، فقلت: مالك يا أبا خالد! تتهمني على عقلي وديني قال: لا، وما أحب كل ما ذكرت، وانصرف.
وأصبحت؛ فإذا المجلس الأسدي قد غدوا علي وقالوا: ما كنا نتهمك على الكذب، وما عند محمد تجارة ولا بضاعة.
قلت: بلى والله، قالوا: وما هي؟
قلت: لا إله إلا الله، فتفرقوا عني نافرين، وشاع أمره صلى الله عليه وسلم.