.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
عمتك.
قال: والله لقد أنكرنا حالها وحال زوجها، ولقد أخبرني صاحبي أنها تسب أوثانهم، وتزعم أن زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما ترى زوجها يقرب الأوثان.
قال: فلما أدبرت، خرجت أريد محمدا صلى الله عليه وسلم، وما أريد إلا موعظته، وكان لي صديقا، فدخلت عليه فابتدأت فأخبرته موضعين من قومه وما شأنه، ثم ذكرت ذلك وقلت: هذا أمر عظيم لا يقر لك قومك به، ولست بصاحبه، إنما هذا إذا كان في أهل الكتاب.
فقال: «يا أبا بكر! ألا أذكر لك شيئا إن رضيته قبلته، وإن كرهته كتمته؟» .
قلت: إن أخف ذلك عندي لما قلت، فقرأ علي قرآنا وأخبرني ببدو أمره.
فقلت: أشهد أن هذا حق من عند الله، وأنك رسول الله، وأن هذا الكلام كلام الله.
وسمعت خديجة رضي الله عنها فخرجت عليها خمار أحمر فقالت: الحمد لله الذي هداك يا ابن أبي قحافة. فما رمت مكاني حتى أمسيت.
فخرجت عند المساء، فإذا مجلس بني أسد، فيهم الأسود بن المطلب، وأبو البختري في سراة منهم فقالوا: من أين أقبلت؟
فقلت: من عند ختنكم وابن عمكم محمد بن عبد الله، وذكر لي عنده سلعة يبيعها نسيئة، فجئت إليه أسومه بها، فإذا سلعة ما رأيت مثلها.