فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

الذي أجلاها عنك، فقد هداك الله إن اهتديت».

قال أبو بكر: ما أطلعت على رؤياي أحد من الناس إلا الرجل الذي عبرها لي، وأشهد بالله أنه لم يأت محمدا صلى الله عليه وسلم بخبرها، فما هو إلا أن تفوه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعرفت أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت على قوله نورا على وجهه، فأغض عنه من بصري، وأخفض من صوتي.

فأسلم أبو بكر ولم يناعه في شيء بعد ذلك، وخلع الأنداد وآمن بجوامع الإسلام، فخرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن مخبت، وقريش تنتظره في جماعتها وهم يرجون قبله ما هم فيه.

فلما خرج فانتهى إليهم قال: يا عثمان! فقام إليه، ثم قال: يا طلحة! يا زبير! فقاما إليه، فأدبر بهم ولا يدري القوم ما يريد بهم، حتى انتهى إلى منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدثهم عن رؤياه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبره بها، ويدعوهم أن يسلموا، أو يحلف بالله لهم إن أمره ليظهر على الأمور، كما ظهر نور ذلك القمر على الظلمة.

فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم إلى الإسلام؛ فأسلموا وصدقوا، ثم خرجوا فلقوا عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبا عبيدة بن الجراح، فأخذوا بأيديهم، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهم الإسلام فأسلموا، فخرجوا على يقين من أمره.

وانتهى ذلك الأمر من أمرهم إلى جماعة قريش، فأسقط في أيديهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت