.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال: «نعم، محمد بن عبد الله يا عتيق بن أبي عتيق» .
قال: أنت الذي تريد أن تفسد قريشا؟
قال: «بل أنا الذي يريد أن يصلح قريشا أن عبدوا وأطاعوا» .
قال: فحقا ما تقول قريش، تركك آلهتهم وتسفيهك عقولهم وطعنك في دينهم مغلطا لتذوق.
قال: «بل نصحت قريشا إن قبلت ودعوتها إلى رشدها، وأنا أدعوك إلى ذلك يا أبا بكر، أنا رسول الله اصطفاني بعلمه وبعثني بدينه الذي اصطفاه بنفسه وملائكته، وبعث أنبياءه ورسله، بعثني لأبلغ عنه على الضراء والسراء، لا أراقب فيه القريب ولا أهاب فيه البعيد، أدعو إلى الله وعبادته وحده لا شريك له، والمؤازرة على دينه من قام بدينه، والموالاة بطاعته من عمل بطاعته، وثوابك على الله، فإنما عند الله خير مما في أيدكم» .
فقال أبو بكر رضي الله عنه: أو حق ما تقول أن الله أرسلك؟
قال: «نعم» .
قال: فما تصديق ذلك؟
قال: «تصديقه عندك، وحجة الله عليك فيما رأيت وأنت بأرض الشام» .
قال: ما أكثر ما رأيت بأرض الشام ما لا حجة لك فيه من أنواع البيع وضرب الدواب، واللباس.
قال: «ليس ذلك أعني، ولكني أعني الظلمة التي كنت فيها والنور