فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

قال: فلعل فيكم من أهل دينكم من يعرض دونه وينحدب علينا، أو يثبطكم عما تريدون.

قالوا: أولئك ِأشد علينا ممن أبدى صفحه وتابعه على دينه.

قال: فأولئك فابدؤوا.

فقالوا: أمية وعقبة: جعلنا الله فداك، إنك كنت في أنفسنا هذا، والله كنا ننتظر منك الاقتناع فينا ثم فينا -أي: حينا-.

ودنا عقبة منه فسمى له رهط من قريش فيهم طلحة بن عبيد الله، وعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم في رهط قد أمرهم، ثم دفع سوطه فقال: هؤلاء فغدوا بنا وثبطونا.

ثم قال: وغيرهم من قومك ينهون عنه ويرغبون إليه، فلما كان اطلع أبو بكر على سر القوم، أحب أن يكسرهم في حسن مس.

وقال أبو بكر رضي الله عنه: لئن كان صادقا؛ ما بقي بطن في قريش إلا وفيه داؤه، وليكونن لنا ولهم شأن، ورأيي تصبح قريش له غدا غضابا، وليرجعن عن رأيهم.

فتفرق القوم عن أبي بكر وهم يقولون: لا عليكم، قد أتاكم من يقيم لكم قناتكم طائعين أو كارهين.

وبات أبو بكر وقد طالت عليه ليلته تطلعا إلى لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى غدا حين أصبح بحال غلظة وتجهم، يريد يستبرئ بذلك [؟] رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أمنه في دينه، فلم يسلم، وكان أول شيء بدأ به أن قال: أمحمد بن عبد الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت