.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
الإيمان مما سمع بحيرا في أمر النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء مصرحا به عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن أبا بكر صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وهم يريدون الشام في تجارة، حتى نزلوا منزلا فيه سدرة، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظلها، ومضى أبو بكر إلى الراهب، يقال له: بحيرا، يسأله عن الدين.
فقال: من الرجل الذي في ظل السدرة؟
فقال: ذاك محمد بن عبد الله.
قال: والله هذا نبي الله، ما استظل تحتها أحد بعد عيسى بن مريم إلا محمد صلى الله عليه وسلم، فوقع في قلب أبي بكر رضي الله عنه اليقين.
مختلف فيه، كيف كان، فمنه ما تقدم عن ميمون بن مهران، ومنه ما قال أبو سعيد النقاش: أخبرنا الحسين بن علي [؟] التيمي، حدثنا عمر ابن محمد بن حمدون بن خالد، حدثنا محمد بن أشرس النصيبي، حدثنا أبو مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن كعب رضي الله عنه قال: كان إسلام أبي بكر رضي الله عنه شبيها بوحي من السماء، وذلك أنه كان تاجرا بالشام، فرأى رؤيا فقصها على بحيرا الراهب.
فقال له: من أين أنت؟
قال: من مكة، قال: من أيها؟ قال: من قريش، قال: فإيش أنت؟ قال: تاجر.
قال: إن صدق الله رؤياك؛ فإنه سيبعث من قومك نبي تكون وزيره في