فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

الفاروق يفرق بين الحق والباطل». وهذا من بابة الذي قبله.

وروى أبو غسان رفيع بن سلمة البصري الأخباري الملقب: دماذ، عن أبي عبيدة -هو معمر بن المثنى- قال: كتب معاوية إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فذكره، فقال علي رضي الله عنه: اكتب يا غلام:

محمد النبي أخي وصهري ... وحمزة سيد الشهداء عمي

وجعفر الذي يمسي ويضحي ... يطير مع الملائكة ابن أمي

وبنت محمد سكني وعرسي ... مسوط لحمها بدمي ولحمي

وسبط أحمد ولداي منها ... فأيكم له سهم كسهمي

سبقتكم إلى الإسلام طرا ... صغيرا ما بلغت أوان حلمي

إنعام الله تعالى على علي رضي الله عنه بذلك ما رواه يونس بن بكير، وسلمة بن الفضل، وإبراهيم بن سعد، واللفظ له، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد أبي الحجاج قال: كان من نعمة الله على علي رضي الله عنه وما صنع الله له، وأراد به من الخير: أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذو عيال كثيرة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه رضي الله عنه -وكان من أيسر بني هاشم-: «يا عباس! إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا فلنخفف من عياله، آخذ من بنيه رجلا، وتأخذ رجلا، فنكفهما عنه» .

قال العباس: نعم.

فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت