.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه.
قال: فقال لهما أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلا؛ فاصنعا ما شئتما.
فأخذ عليا رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمه إليه، وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه، فلم يزل علي رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله نبيا، فاتبعه علي رضي الله عنه وآمن به وصدقه، ولم يزل جعفر عند العباس رضي الله عنهما حتى أسلم، واستغنى عنه.
وقيل: كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أول الناس إسلاما وتصديقا، وعلى هذا القول جمهور الناس.
وروي عن جبير بن نفير، وإبراهيم النخعي، وغيرهما.
وذكر الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي في"شرح الترمذي": إن أبا بكر رضي الله عنه أول الخلق إسلاما، واستدل بحديث عمرو بن عنبسة رضي الله عنه الذي رواه الوليد بن مسلم فقال: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثني أبو سلام، أنه سمع عمرو بن عنبسة رضي الله عنه قال: لقد رأيتني وأنا رابع الإسلام، ألقي في روعي في الجاهلية أن الناس في ضلالة وباطل، إذ سمعت بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، والذي يدعو إليه، فخرجت فلقيته.
فقلت: ما أنت؟ قال: «نبي» ، قلت: وما النبي؟ قال: «رسول الله» ، قلت: آلله أرسلك؟ قال: «نعم» قلت: فبم أرسلك؟ قال: «بأن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا، ونكسر الأوثان، ونحقن الدماء، ونصل الأرحام» ، قلت: ومن تبعك على هذا؟ قال: «حر وعبد، أبو بكر وبلال» .