.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
قال: فكسر العصا، ثم خرج، فلم يكن إلا تهور ملكه وانبعاث ابنه والفرس عليه حتى قتله.
قال عبد الله بن أبي بكر، قال ابن شهاب: حدثت هذا الحديث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عمر بن عبد العزيز فقال: ذكر أن الملك إنما دخل عليه بقارورتين، فلما قال: أتسلم؟ فلم يفعل، ضرب إحداهما بالأخرى فرضها، ثم خرج، وكان من هلاكه ما كان.
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني من لا أتهم، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله! ما حجة الله على كسرى فيك؟.
قال: «بعث إليه ملكا فأخرج يده من سور جدار بيته الذي هو فيه تلألأ نورا، فلما رآها فزع، قال: لا ترع يا كسرى، فإن الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا، فاتبعه تسلم لك دنياك وآخرتك، قال: سأنظر» .
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سهم إلى كسرى بن هرمز الملك وكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله بأني رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، فأسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك» .