.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
فلما كان في رأس الحول المقبل، جاءه ذلك الرجل معه العصا قال: يا كسرى! هل لك في الإسلام قبل أن أكسر العصا؟
قال: نعم، لا تكسرها، فكسرها، وأهلك الله تعالى كسرى عند ذلك.
قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتابه"دلائل النبوة": حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: بعث الله عز وجل إلى كسرى ملكا وهو في بيت من بعض بيوت إيوانه، فلم يرعه إلا به قائما على رأسه وفي يده عصا بالهاجرة في ساعته التي كان يقيل فيها.
فقال: يا كسرى! أتسلم أو أكسر هذه العصا؟
قال: فقال: بهل بهل، قال: فانصرف عنه، ثم قال: دعا حراسه وحجابه فتغيظ عليهم وقال: من أدخل هذا الرجل علي؟
قالوا: ما دخل عليك أحد ولا رأيناه. حتى إذا كان القابل أتاه في البزة التي أتاه فيها، قال له: ثم؟ قال: تسلم أو أكسر هذه العصا؟
قال: فقال: بهل بهل، فخرج عنه، فدعا كسرى حجابه وحراسه وبوابيه فتغيظ عليهم وقال لهم ما قال أول مرة.
فقالوا: ما رأينا أحدا دخل عليك. حتى إذا كان العام الثالث، أتاه في الساعة التي كان أتاه فيها، فقال له كما قال: أتسلم، أو أكسر العصا؟ قال: فقال: بهل بهل.