فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

فلما قرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شققه وقال: يكتب إلي هذا الكتاب وهو عبدي؟

فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مزق ملكه» ، حين بلغه أنه شقق كتابه.

ثم كتب كسرى إلى باذان وهو على اليمن: ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز من عندك رجلين جلدين فليأتياني به.

فبعث باذان قهرمانه -وهو بابويه- وكان كاتبا حاسبا في كتاب ملك فارس، وبعث معه برجل من الفرس يقال له: خسر خسرة، وكتب معهما كتابا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى، وقال لبابويه: ويلك، أنظر ما الرجل، وكلمه، وائتني بخبره.

فخرجا حتى قدما الطائف، فسألاهم عنه فقالا: هو بالمدينة، واستبشروا بهما وفرحوا، وقال بعضهم لبعض: أبشروا، فقد نصب له كرسي ملك الملوك، كفيتم الرجل، وخرجا حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه بابويه فقال: إن شاهان شاه ملك ملوك كسرى كتب إلى الملك باذان يأمره أن يبعث إليه من يأتيه بك، وقد بعثني إليك لتنطلق معي، فإن فعلت كتبت فيك إلى ملك الملوك بكتاب ينفعك ويكف عنك به، وإن أبيت، فهو من قد علمت، وهو مهلكك، ومهلك قومك، ومخرب بلادك.

وقد دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربها، فكره النظر إليهما، فقال: «ويلكما، من أمركما بهذا؟» .

قالا: أمرنا بها ربنا -يعنيان: كسرى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت