فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 4300

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .

وقال أبو جعفر أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي الوراق صاحب"المغازي": حدثنا إبراهيم بن سعد قال: قال ابن إسحاق: وكان من حديث كسرى قبل أن يأتيه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما بلغني، أنه كان سكر دجلة العوراء، وأنفق فيها من الأموال ما لا يدرى ما هو، وكان مجلسه قد ثبت ثباتا لم ير مثله، وكان يعلق بها تاجه فيجلس فيها إذا جلس الناس، وكان عنده ستون وثلاث مئة من الحزاة والعلماء من بين ساحر وكاهن ومنجم، كان فيهم رجل من العرب يقال له: السائب، يعتاف اعتياف العرب، قل: ما يخطئ، بعث به إليه باذان من اليمن.

وكان كسرى إذا عزبه أمر، جمع كهانه وسحاره ومنجميه فقال: أنظروا في هذا الأمر ما هو؟

فلما بعث الله عز وجل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أصبح كسرى ذات غداة، وقد أنفصمت طاق ملكه من وسطها، وانخرقت عليه دجلة العوراء، فلما رأى ذلك حزبه وأحزنه وقال: أنفصمت طاق ملكي عن ثقل، وانخرقت على دجلة العوراء شاه بشكت -يقول: الملك انكسر-، ثم دعا كهانه وسحاره ومنجميه ودعا السائب معهم وقال لهم: انفصمت طاق ملكي من غير ثقل، وانخرقت علي ججلة العوراء شاه بشكت.

انظروا في هذا الأمر ما هو؟

فخرجوا من عنده فنظروا فيما عندهم، وأخذ عليهم بأقطار السماء، وأظلمت عليهم الأرض وتسكعوا في علمهم، فلا يمضي لساحر سحره، ولا لكاهن كهانته، ولا لمنجم علم نجومه، وبات السائب في ليلة ظلماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت