.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
فقال: اركبوا فركبنا وقلنا: ما تقول؟ قال: بنو الحارث بن مسلمة.
ثم قال: قفوا، فوقفنا، ثم قال: عليكم بفهم، ثم قال: ليس لكم فيهم دم، عليكم بمضرهم أرباب خيل ونعم.
ثم قال: لا رهط دريد بن الصمة، قليل العدد، وفي الذمة.
ثم قال: لا، ولكن عليكم بكعب بن ربيعة، واشكروها ضيعة عامر ابن صنيعة، فلتكن بهن الوقيعة.
قال: فلقيناهم فهزمونا وفضحونا، فرجعنا وقلنا: ويلك! ماذا تصنع بنا؟
قال: لا أدري، كذبني الذي كان يصدقني، اسجنوني في بيتي ثلاثا، ثم إيتوني.
قال: ففعلنا به ذلك، ثم أتيناه بعد ثالثة، ففتحنا عليه فإذا هو كأنه جمرة نار.
فقال: يا معشر دوس! حرست السماء، وخرج خير الأنبياء.
قلنا: أين؟، قال: بمكة، وأنا ميت فادفنوني في رأس جبل، فإني سوف أضطرم نارا، وإن تركتموني كنت عليكم عارا، فإذا رأيتم اضطرابي وتلهبي؛ فاقذفوني بثلاثة أحجار ثم قولوا مع كل حجر: باسمك اللهم، فإني أهدأ وأطفأ.
قال: وأنه مات واشتعل نارا، ففعلنا به ما أمر، وقذفناه بثلاثة أحجار، نقول مع كل حجر: باسمك اللهم، فخمد وطفئ، وأقمنا حتى قدم علينا الحاج، فأخبرونا بمبعثك يا رسول الله.